قَشْعَريرَة ..

كتبهامزارع ، في 18 مايو 2008 الساعة: 04:16 ص

 

83489

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

.

.

الآن ..

الساعة 4:24ص

كل شيء هنا ساكن ..

إلا السكون ، ..

المصابيح الخافتة , المرايا المزيّفة , الإيميلات المحذوفة , هذه البيبان المشرعة أمامي ,..

الأبواب ..!

كم أكره الأبواب ..

الباب .. ليس مايدخله الناس 

الباب ماينسونه من أياد تطرق الذاكرة أبداً !

افْسحُوا لي الآن..

 في أي مَكان ..

 في حقائبكم الجلديّة ، في جيوب معاطِفكم ، في شقوق كراسي هذه الجامعة ، ..

 في الدائرة المفتوحة من الرقم 9 أسفل بطاقاتكم الثبوتية ..

لا يهم ..

المهم أن أستريح الآن فقط ..

تعبت من كل السنوات التي وقفتها متنقلاً من كرسي الى آخر , ..

كذبابة لاتكف عن الطنين , كلما جائها نبأ عن منفذ لقمامة !

لاأريد أن أظل كإبرة نسيتها خياطة عجوز , بطرف قماش ما

كنتوء زائد ، يربك حتى الكلمات التي تتشبث بالنواجذ كي تظهر ..

ماعادت تفارقني هذه الحماقة ..

أي طريق هذه .. كي يفسحوا لي ؟!

أجِدُني في غياهب الحيرة ، وسطوع المستقبل , حين يتحول صوتي إلى فقاعات ..

سأعرف تماماً .. أن ثمة أعشاب بحرية قاتمة التفّت حولي كقيد.

 

 ***

 

ماذا أريد ..؟!

ماذا سأكتب ..؟!

لا أدري..!

كل ماأعرفه ..

أنّ الضوء خافت , الحجرة باردة , الرائحة ذكية , وضميرٌ قد ذاب من التأنيب ,..

قبل أن أبدأ .. معذرة

ليست فينوس من تأخذ حبوتها بين سطوري ..

كعجوز تنفش حروفي بشعرها ..

أو تنام متربصة كثعبان ، ما قرأني قارئ إلا ختلته بسمها .
أعجب لهم ..

رصعوا جسد نصوصهم بالدر المكنون ..

هم حسبوا ذلك ..

فما زادوا سوى أن رقعوه بالصنم المسطور ..

كمن يكتب مرثية طويلة ويبطّنها طرفة ..

حتما لن تكاشفه مرآته بأنه بات .. أحلى طرفة !
وليس عشتار من ترتشف منه حروفي ..

قد أدمنّا تقديم الهدايا في كل مناسبة ، أو حتى أن نبتدع لها مناسبة ..

أما أن تكون حروفي هدية له ..

أو يكون عشتار عطرها .. أتراني أعطرها حينها ؟

آه يا صديقي ..

هل تشم الرائحة ؟!
أحب لسطوري أن تتلون بلوني ..

بلون إهابي ..

بوقع الخيول في تاريخي ..

بمدن الحرية في إسلامي ..

تصطف على الرقاع حروفها راكعة ساجدة ..

تقبلك فيها أنفاس الصلاة !

 
الحرية أن تكون أنت ..

فالمعلبات السابحة بموادها الحافظة ..

متذيلة .. بصُنع هناك .. أبدا لن تحفظكَ أنت ..

الحرية أن يكون لك رصيف تسير عليه ..

فالأرصفة التي تتلاقى دوما ما تضيق عليك الخناق ..

 
عربي الشفاه أنا .. لن أرغمها ..

لتصفر بفينوس وايزيس ..

فالغربان التي تنهش الرمم ..

لا ابتغي منها الوقوع على حروفي .
حروفي ( مرآة قلم .. مرآة قلب .. مرآة حياة ..

لماذا لا ينغلق القوس برتاجه ..؟

كفم مفتوح بغير معدة تشعره بالجوع ..

أو كحجرة تبتلع كل ذكرياتك .. وتستزيدك لتعب منها أكثر !
أريد لأي نص من نصوصي .. أن يستحم بنهر البركة ..
بالخير .. لا أحب أن يكون أبتر ..

كم يعشق النخيل الحياة حين تنهض فسائله ..

ليشيد علي قبره عمره الثاني !


لا يا صديقي ..

لا أريد لحرف من حروفي أن يكون أبتر .. أريد له:
بسم الله الرحمن الرحيم

 

ثمَّ .. أيقنت

 أنّ الثرثرة مع الذات , السبيل الأمثل لتجاوز الامراض النفسية , ..

أو حتى العيش في أكثر من مكان/زمان/شخص ,..

الحياة تبقى في ريعان تجذرها فيك , مالم تصبك بعارض من النفس ..

فتنساك الدنيا , لتودعَكَ قفصَ الإنطفاء البطيء ..

لأجل هذا .. أهتم بهذه الأوعية الفخارية ، التي تقف في وسطها أنواع من النباتات الخضراء ..

والتي تقارع بأغصانها الريح , ..

كما أفعل أنا تماماً مع هذه الغربة !

 

لم يسقط برج إيفل ، كلا

ولا حمائم مدريد ، لم تمت ، أيضاً مساحات لندن الخضراء ، لم تزل ..

كل ما هنالك أني نتأت هكذا ..

أتتبع ذبالات المصابيح ، حين يكون أول كائن حياتي أراه ..

هو هذا الضوء الذي يملأني بالسكينة ، ..

ومن ثم ألكز قدمي ، وأتجول في هذه الشوارع الخالية إلا من مرتادي الليل .

الليل .. آآآآه

الليل الذي تتعرى فيه المدن بكل شرود ، ..

الليل وفورة الرغبات المكتومة ، ..

الليل وسرَّاق الفرح ، الليل والمواربة الفجة، ..

الليل وهو ينسى نفسه في نفسه ، ..

حكايات الليل لا تنتهي ..

وفي مدينة كهذه ، فإن للليلة الواحدة ألف حكاية ،..

تكفي سرد تاريخ كامل من الدهشة ..

ولأننا موتى ، ..

فإنا لا نشعر بأن لسان الليل قد لعق كل أطباق انتباهنا للتفاصيل ..

ومنه بدأ الليل يتمدد حتى جاوز اللسان إلى اليد

نعم .. , لأننا موتى .. !

ألا تستشعرون معي - في هذه اللحظة -  أن الموت أجمل مافي الحياة ..!

وأننا نريد الحياة ..

ولكن ننسى ضرورة أن نموت لكي نحيا ..

 

الحياة ..

أن ترى الله بضميرك .. , لابضمائر(هم) المستترة

أن نعي أن الحسم وقاحة في عناد المراهقة

أن تحترم القانون في بقعة خالية من القوانين

أن تكف نوال عن مهاتفتي في انصاف الليالي .. لأني أكرهها

أن تتحول الرغبات المهملة الى شحم في الخاصرة

أن لا تنشغل ليلى بالدراسة في محو الامية عن قيس

أن تعْرف مُطْلَقَك الوحيد في نسْبيّة ليْلك

أن تقع الطيور على أشكالها فقط .. وليس على كل شيء

أن نفقه أنّ القمامة .. أشياؤنا في النهاية

أن تعيش حباً من (قرف) واحد.

أن تسأل عن الديك بدلاً من الاشتغال بالبيضة والدجاجة.

أن لا أفترش الصحف كأسمال خبيثة.

أن لا تظن تغريد نفسها جميلة.

أن لا يخطب إمام حينا عن بدعة لبس الـ كاب.

أن أبصر تشارلز ثيرون سعيدة في نوفمبرها.

أن تخفين راحتيك داخل اكمامك, عند محادثتي.

أن تردع مصابح الدكاكين اللصوص.

أن تصدح ماجدة بـأحبك جداً.

.

 

 

.

 

 

.

عبدالعزيز.. لاتكترث كثيراُ ,  مجرّد وسخ دنيا

قُل : هم كذلك..

 

 

.

 

.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “قَشْعَريرَة ..”

  1. ” نكتب , لأن الحياة وحدها لا تكفي ” .. !

    نتشرف بدعوتك فقلمك يستحق الاحتفاء به ..

    http://www.ruttam.com/vb

    ……

    رتام للفلاسفة والمفكرين , للشعراء ولخالقي الفرح من حطام السنين , للمسكونين

    بشياطين القلم , للخارجين من عباءة الألم , لاصحاب الذوق الرفيع , للبسطاء العابرين

    نهر الحياة , للساخرين والمشاكسين , للمتسكعين على أرصفة الإبداع , للثائربن على الظلم , للاحرار واصحاب القيم , لمن يرسم الحلم على جدران الحنين .. رتام ..

    لكل الاقلام الحره .

  2. طبعا .. هذا الذي أعلاه من هرطقة ، كتبه الساقط: عبدالرحمن ، وأنا بريء منه ومن أعماله ..

    ولأنه ذيّل الموضوع بسواليف لي ، وإنها قد انحذفت ، فشكرا لله وحده .. ثم لي !

    قائد الفرقة الدايخة: زامبروتا

  3. .
    .
    وينك الآن؟..

  4. .

    .

    في كوستا..!

    …؟

  5. أنا هنا
    أقرأ..
    .
    .
    نسختها
    أحذفها..

  6. .

    .

    وممكن تتفضل على العالم الاسلامي..وتقول من انت؟

    .

    .

  7. ياسلام..(!)
    .
    .
    أنا الليل..!
    .
    .
    وأنت ؟

  8. .

    .

    وانا الرغبة التي تجتاح عتمتك..

    ماأنت الّا وعاء ياعزيزي..

    دائما ما أرى في عينيك النشوة وانت ترتقب أفول آخر خيوط المعاناة,..

    عند الغروب تبدأ استار مسرحك بالتحاشي..

    وانت تأكّد للاشياء مهارتك في استيعاب اشيائهم..

    ستجدني عند كل نافذة يتسامر بجوارها العشّاق,..

    عند كل رصيف يتألم عليه المعانون,..

    عند كل اشارة يتسول تحت ضوءها الجائعون,..

    .

    .

    اذا كنت عبدالعزيز:

    يادلخ امك تدور عليك..!

    .

  9. .

    .

    .

    رب لحظات الصمت فيها أبلغ من أي تعبير ..

    كم أنت راائع أستاذي ..

    أبشر بعد هذا الإبداع لن يكون حرفك (أبتر)..

    مع منتهى ودي ..

    “إيمو”

  10. قشعريرة …

    بين مقطع ومقطع .. تحدث .. هذه..الـ ..

    لا أريد لحرف من حروفي أن يكون أبتر .. أريد له:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نعم اشاطرك الرأي فهذه البسم لله الرحمن الرحيم..هي من يُلئم البتر ..

    ويداوي القطع..

    أن تعيش حباً من (قرف) واحد.

    اما هذه فقد عشتها مرات ..

    تباً لم اتب منها ..

    لعل ربي يتوب علي..

    مجهولة .. بالعلم ..

  11. مامعني الحرية ..

    بعض المفردات تفقد معناها .. عند ايضاحه .. كما تفقد قهوتك الصباحية روحها مع الكلام..

    للعلم اكبر مُقيد لحريتي .. هي نفسي هذه التي تسكن في جنب هو جزء من كياني..

    آآآآآآآآآه كيف الخلاص ..

    لعله.. سيكون بالانعتاق من هذه الدنيا..

    كيف احس ..بكياني … راجفاً ..

    ولا من يسكن روعة ..

    تر ى هل تمتلك الحرية هذا .. الدواء المسك,

    ما زال السؤال قائما لا قاعدً..

    ام انها مطلب .. لا يسكن الا .. لكي يُقيد.. وعندها .. ستذوي .. كل الأنطلاقات,,

    لا ادري لدي رغبة في الكتابة وقد اوقفت كل ما كنت اعمله ..

    مع اكيدي .. ان فراستك ستنعم عليك بمعرفتي..

    دمت .. حراً طليقاً ..محلقاً ..

  12. العنوان جابلي قشعريرة

    الله يسامحك

    بس بصراحة..أقراه في اليوم كم مرة

    شكرا لهذه اهذا القلم

    “الي مطنشهم”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر