نَشاز ..

كتبهامزارع ، في 16 يونيو 2008 الساعة: 20:06 م

.

أشعلَت قنديل الزيت , ..

فَتحَت النافذة فغشيت عينيها نيران قصف المدافع , ..

أغمضتهما , ..

اعتصرتهما في ألم , ..

تركت النافذة مفتوحة وتركت عينيها على الإفريز .

وضعت القنديلَ على المائدة , ..

حركت الملعقة في سائل لزج داخل كأس من الصفيح , ..

غرقت في دوامة دوائره ..

شربت الملعقة والكأس , وتركت ذراعها بجوار السائل .

جرت نفسها بعيدًا , استلقت على الفراغ , ..

افترشت شوك الانتظار وتلحفت بثلوج الخوف , أغمضت أذنيها …

أتوها بعد قليل … يحملون جثته ..! 


 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “نَشاز ..”

  1. شكراً لإعادة الإدراج ..

  2. كانت تتوقع ..

    ماآل اليه .. حال غاليها,,

    وهذا هو ما يعيشه اهلنا في فلسطين ,, العراق…الخ..

    فهي في الفراغ ملتحفة ..وبالصقيع متدثرة ..

    الخوف هو الخيمة .. المظللة..

    فأين نحن..؟؟

    من كل هذه المعاناة..؟؟

    سؤال للتأريخ..سيكون كذلك يوم القيامة..

    عندها لن ولم نجد ما يبرئ الذمة..!!!

    ..

    نشاز .. ليس هناك من نشاز الأ لدينا.. للأسف..والحسرة.

    طرح وجمع ..كل علامات الرياضيات ..

    جميل ..

    بلهف انتطر الجديد ..واستمتع بالمتجدد السابق..

    كلما اعيد القراءة تتكشف لي معان جديدة مشرقة..

    دمت هكذا ..

    في تنافس مع نفسك للأفضل..

    بريق.

  3. صورة مخيفة ومؤلمة

    وكلمات مؤثرة

    تعبر بصدق عن ذلك

    الخلل الذي يغلف كل

    مفردات الحياة

    وتبادل الحواس

    ينبئ بكارثة

    لا يستوعبها شيء

    تحياتي لك

    (إنسيّة)

  4. هنا .. اختصرتَ الوقت والزمان والمكان ، لتبقى الذات معلقة ما بين النفس والفكر ..

    رسمت صورة داخلية لتفاعل بطلة القصة مع موقف تَوَقّف فيه الزمن وانحصر المكان داخل إطار النافذة ..

    وقفتُ طويلا أمام هذا الوصف ..

    * وضعت القنديل على المائدة , حركت الملعقة في سائل لزج داخل كأس من الصفيح , غرقت في دوامة دوائره… شربت الملعقة والكأس , وتركت ذراعها بجوار السائل. *

    * أغمضت أذنيها *

    رمزية غريبة ، حين استخدمت ما هو متعلق في حياتنا اليومية لتصور الإنفعال النفسي باختلاط مشاعر الخوف والإنتظار والتوقع التي تمر في الفكر وتدور بدورانها فيه ..

    أغمضت اذنيها ..

    كيف للأذن أن تغمض ، لتأكيد حالة الخوف والقلق ، رفض النفس أن تسمع ، لأنها تحس بما ستسمعه وكأنها تعرفه ..

    تكثيف قوي ورائع ، واختصار لسرد لا فائدة منه لتتضح الصورة بقوة وعمق في النهاية ..

    أتوها بعد قليل …….. يحملون جثته.

    مرور أول وعلى عجل .. فاعذرني ..

    انت رائع , تحيتي لك أيها “الرائع”

    enthralled by…1

  5. أمد ألف الآه يا مزارع ..
    .
    .
    وأبكي نعم أبكي لأني حين فتحت نشازاً , كانت المنار تخبرني أن أكثر من

    ( 100 ) شخص توفوا إثر الحصار .
    .
    .
    حصار ( الصمت العربي )
    .
    .
    ( الليل )

  6. وكأنها كانت تشعر بمصيبتها

    فكانت تنتظره جثه ولاتنتظره حي

    ويالها من حاله مؤلمه

    فالانتظار صعب

    ومن الصعب ان تنتظر ما لا يأتى

    والأصعب أن تعلم أنك تنتظر النهاية

    نهاية أحبّتك سواء أكان ابنك أو حبيبك

    فضياع كل منهما فجيعة كبيرة

    لا يحتملها الكثير ولكن عزاؤنا الوحيد هو

    الشهادة

    فليت كان لديها بعض الامل ان يعود على قدميه

    لكن للاسف هى كانت تنتظر جثته

    وياله من انتظار قاتل

    قلمك مبدع

    ( جبانة )

  7. ها أنت تتوجه للتصوير (وجه يذكّرك بشيء)

    لوحة سيريالية تذكرني بساعات سلفادور دالي المعلقة على حبال الغسيل وعلى

    الجدران وقد اتخذت قوام الملابس المرتخي . لقد لعب بالزمن ، فجعله لعبته.

    وها أنت هنا تجعل هذا الكل الإنساني أجزاء مختلفة الوظائف.

    اليد بجوار السائل والعين على النافذة والأذن تغلق ،

    أما الجسد فقد نام على فضاء.

    وبهذا تؤكد على لامعقولية ما يجري.

    نص ساحر .. كما أنت

  8. حمداً لله ..

    فقد فهمت بعد برهة من الصبر والمتابعة ..

    للعمق المحفوف بهذه الرائعة .. المُرمَزة ..

    فا أشكر لك .. ما اجنيه من رقي معرفي ..

    بقراءت..عًصارات .. فكرك .. ونزف .. قلمك ..

    بُوركت ..

    بريق.

  9. مزارع .. وينك؟

    أنا وصلت

  10. هيّه ياصاح ..
    .
    .
    لقد تجاوزوا العشرة آلاف , ..

    وأنت عن كلٍ غائب !

  11. تكبيرٌ مجهري .. بعين خبير واعٍ لعيّنة صغيرة جداً

    من مأساة إنسانية لا تحدث كلّ يوم !

    بل تُحدث ونُحدثها كلّ لحظة !

    أيها المزارع ..

    قلّ ما تريد مباشرة .. هذا أفضل لئلا توجعنا ، تهتك عذرية استلابنا وتبلدنا اللامعقول

    أمّا أن تتحدث هكذا بلغة مؤلمة حدّ الصراخ ، فهذا ما لا يعجبنا

    ولا يعجب أبينا !



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر