جهنم .. باب رقم (6) !
كتبهامزارع ، في 23 يناير 2008 الساعة: 08:19 ص
لا أدري ما الذي يصنعه هنيّة اللحظة
لكني أستطيع أن أؤكّد أنه ليس بنائم
وأؤكد أيضا أنه ليس بشبعان
وأؤكد أنه ليس بمستلقٍ على سرير وثير
لا لأنه لا يملك
وإنما لأنه لا يستطيع
إنه مسكين
مشكلته الكبرى (أنه يمتلك ضميرا)
وهي الكارثة !
لكني في اللحظة نفسها أستطيع أن أؤكد لكم
أن عباس الآن
إما نائم ، أو سكران
لا لشيء وإنما لأن مشكلته الكبرى
امتلاكه حذاءً أكبر من اللازم
ولمّا يأتِ اليوم الذي يهبونه حذاء على قدر رأسه/قدمه !
أيضا ربما أحدثكم عن حكّام الخليج
لكن لأعرج أولا على السادة المبجلين في مصر
رهط الفرعون المحنط منذ أمد: حسني
وهو بالمناسبة أصدق رجل يخالف رسمُه اسمه
فلا بحسنٍ ، ولا بمبارك
إلا أن تكون البركة ، بركة الشيطان والمخزاة !
وأبو الغيط ، وأحمد نظيف القذر
هؤلاء الذين يغلقون باب رفح خلفهم
وكأن لا شيء يعنيهم
أو لا أمر يهمهم
في رذالة بئيسة ، لا توصف
ثم يأتي المتحدث باسمهم ، ليعلن عبر الفضاء سوءه
ويبين سوؤته قائلا:
المشكلة ليست من اسرائيل
المشلكة من صواريخ حماسٍ (العبثية) !
أنها لعنة الساديّة ، السادية في أبشع صورها
وأحط مدارجها ، أن نقبّل جلادينا ، ونجلد (النحن) التي لا نمتلك ..
وإنني لأعرف أي وجوه تلك التي يحملون
يوم يخبؤنها من سوء ما ينتظرها من اللعنات
وأعرف أية أردية على سوءاتهم يسدرون
يوم يعودون إلى بيوتهم ، تشيعهم لعنات الشعب العريض
وأرى جيدا ، أية مشاعر يمتلكها هذا الشعب العظيم
شعب مصر ، رغم أني أزعمه ( شعب كلامٍ) أحيانا
لكني أقسم أنه يفوقنا إحساسا ، وضميرا ، وشهامة
نحنُ .. شعب البورصة المنحطّة ، والضمير المعدوم !
أيضا بخصوص والي منطقة الأردن التابعة لجلالة ملك اسرائيل المعظم
بطل سباق راليات الحلبة اليهودية المفتوحة: الشاب الباسل عبدالله بن الحسين ، ..
وأرى تصريحاته اليوم ، باستعداده نقل جرحى غزة إلى مستشفيات الأردن (الشقيق) !
وتبرّعه بدفن امواتهم ، إن لم تكفِ مقابر غزة ، أو غزة المقابر
هذان الوغدان: عبدالله ، وحسني
يُحمّلان أكثر من غيرهم
لا لأنهم شرفاء يحتملون ما لا يحتمله الوضيعون
ولا لأنّ في ضمائرهم/أحذيتهم سعة
ولا لأنهم أهل لمسؤولية ما ..
وإنما لأنهم شهود عيان على هذه المجزرة الرهيبة
وحاضرون لهذا الذبح المبارك من كليهما
وقادرون ، نعم قادرون ، على تأجيله
تأجيله فقط ، لا نريد منهم منعا ولا صدودا !
.
.
بخصوص ولايات الخليج الخصيب
مرتزقة البيت الأبيض ، وحفدة كافور الأسود
أتمنى أن أشعر يوما أنهم مستيقضون
فقط مجرد شعور ، لأصرخ بهم: أنتم يهود
وأتمنى مرة أخرى أن يطول بيَ العمر دقيقة أخرى
لأقدّم اعتذاري للشريف باراك ، بأن شبهتُ به هؤلاء النتنى !
إنها لكارثة ، وهذه ليست معلومة إخبارية
بل هي شهادة وفاة لأكثر من 80% من سكان/محتضري غزة الصامدين
يوم أن يغدو النفط من بين أيدي هؤلاء النكرات وأرجلهم ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم
ثم لا نطقَ حتى بحرف مواساة واحد
سوى نتن بغيض ، يحكي عن تفكيرٍ في المساعدة
وأراني أدمع ، وأنا أبصر فتيات كوبنهاجن البضّات
بنات الزبدة والحليب
يقسمن أن لا يذقن طعاما ، حتى يُفرج عن غزة
في اللحظة التي كانت أمي تقدم لي وجبة متكاملة من الزبد والحليب الدانماركي
أية مشاعر نمتلك
بل أية أحذية نلبس ؟!
أبصر فتيات اليمن ، نساء عمّان الصامدات ، القادمات كنجمات
وأطفال مصر ، وشباب نواكشوط ، وبنات كازا
أمسح شاربي ، أحني هامتي
وأعلم أني لست برجل ، لست برجل !
هنا في أكبر شارع ، وأفخر ممر يخترق هذه الميدنة الموبوءة
أتملّى أعين الناس/الرعاع/القطيع
كم عين بها أثر بكاء
كم رأسا به أثر همّ
كم تقاسيم وجه تحمل وجعا ما ؟!
لأكتشف أن بوجه هيفاء وهبي ، وتقاسيمها ، من الحزن - ربما إن وجد - أكثر من هؤلاء
نعم غزة حوصرت ، وجوعت ، وعطّشت ، ولعنت ، وسحلت
لكنّي أقسم يقينا على أمرين
أولهما: أنّنا سبب في ذلك
وثانيهما: أننا نحن الذين قضينا ، وانتُهكنا ، ومتنا ، لا أطفال غزة وعجائزها الصامدات
رحمة الله علينا ، جميعا دونما استثناء
والعزاء يستقبل في جهنم ، باب رقم (6) !
ممنوع اصطحاب الأطفال: لخشية الإزعاج ، ولإنهم يملكون ضمائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























