العالم كحرفــ: X !
كتبهامزارع ، في 6 سبتمبر 2006 الساعة: 21:02 م
.
..
صديقي (أنت وياه) ..
قبل أن تتورطوا بقراءة هذا المقروء إليكم بعض الأمور المهم تذكرها مسبقاً (ولاحقاً في حالة الخروج من هنا بكل ندم وغيظ) ..
صديقكم الكريم (أنا) بدايةً فاشل وبجدارة في مادة الجغرافيا و(ملحقاتها) ..
ومكروه لدى مدرسين هذه المادة لأسئلته التنطعية (القريبة حد الشنق من السياسة) ..
في الصف الأول ثانوي كان آخر عهده بهذه المادة وكان مما قاله له مدرس المادة: إنكَ يا صديقي (صديقي هذي من عندي!) الطالب سوف تجعلني أشعر بالتحدي لو حصلت على الدرجة الكاملة لذلك سأفعل ما بوسعي (كمدرس) لأجعلك ترسب بهذه المادة .. لكنَّ الله قضى والطالب مضى!
وعن حرف: X .. و(ايش اللي جابه)؟؟
فإنه ومن المعلوم لديكم أن هذا الحرف هو حرف التقاطعات المصلحية والمنافعية الميكافلية، وفي نفس الوقت حرف التنازعات والخلاف وجميع أنواع التماس الغير مشروعة ..
ولأنه الحرف الإنجليزي الذي يقابل حرف الطاء في اللغة العربية (هذه حسب عهدة صديقي البليد في الإملاء باللغة الأوردية)
ولأنه حرف الكشف عن كل جزء من جسدك الرائع والجميل يا صديقي في أي مصحة هنا أو هناك ..
و بعيدا عن كل هذا التنطع و (التمطع) ..
دعونا نمضي سويا في رحلة تجتاز العالم من أدناه إلى أدناه .. ألقي فيها (حضرتي أنا) بعض ما رأيت وأراه الآن على ظهر هذه الخريطة .. فإليكموه مبيّنا:
في تمام الساعة الثالثة من صباح اليوم .. كانت الخريطة ذات المقاس الكبير تفترش الغرفة كاملة إلا بضع ممرات .. وكانت عيني تجوس رباها دون جواز أو تأشيرات!
روسيا في شرق الأرض، والولايات المتحدة في غربها .. هنا أرانا قد حددنا ربما الطرفين العلويين من حرف الـ: X الكبير ..(سيقول أحدهم اللحظة: إن روسيا ما عادت هناك .. سأقول له ببرود: إنها هناك ! .. سيغضب .. سأتنازل حينذاك من أجل أن لا يغلق الموضوع لماذا!)
وفي نهاية الجزء الأول من هذا الحرف ذو الخطين المتقاطعين .. نرى أن الأول يمتد من روسيا علوا وحتى أميركا الجنوبية نزولاً .. حيث السيجار الكوبي والشيوعية والثورات العمالية والطبقية الشهيرة، وحيث المصارف المائتة جوعا والمشبعة بوعود روسية تملأها نهارا وتسرقها ليلا ..
وهنا أتوقع أنه لن يغيب عن أذهانكم منظر الرئيس شافيز وهو يلعن بوش أو أن تتذكروا كلمات كاسترو أو راؤول وهما يعرضان برجل السياسة الأميركية الخارجية الأول: كولن باول .. ولن تفارق مرآكم أوشام (تشي) وهي ترتسم على الصدور والأذرع البضة لفتيات وفتيان أميركا المخدوعين بأوهام الحرية!
هذا عن الجزء الأول بأقل مما يقدر أن يفعله الاختصار ..
بينما يمتد الجزء الثاني من أميركا الشمالية وشلالاتها لتصب في قواعدها العسكرية التي تملأ المحيط الهندي ولتصب المصالح الأولى لها في مصبات الشرق الأوسط وأواسط آسيا حيث يجب عليك كأميركي أن تبقى قريبا من مربض الدب الروسي الجريح والذي يعلم الجميع الآن ماذا يفعل وماذا يبحث في متاهات افغانستان ..!
ينبغي أن لا ننسى أن أجزاء من الخط الآخر للحرف: X .. تمتد لتصل شمال إفريقيا وشيئا من صحاريها المقفرة للناظر (المتنح) والمليئة المترعة بالخيرات (لمن يحملون القبعات والنظرات الكابوية)، وها قد رأينا ما حدث قبل فترة وجيزة في بلاد موريتانيا حيث المحيط الأطلسي هو الفاصل فقط وحيث لا زالت ترتسم (بارزة) آثار أقدام لفرس عربي مر من هناك قبل ألف و300 عام يقسم عظمة أن يخوض هذه البحيرة الهادئة لو علم أن خلفها من يبصر أو يرى (لا عليكَ يا عقبة .. حتى اليوم ليس فيها من يبصر أو يرى!)
ومن البديهي أن نعرف أن دولا أخرى (ربما ولَّى قليل من شأنها) لا زالت متشبثة بأوسط هذا الخط .. لتثبت وجودها على الخطوط الدولية ولتبرهن على أن ماضيها لم يكن أكثر من مجرد أكذوبة فقط .. ففرنسا لا زالت تزعم أن الجزء الذي تملكه يمتد حتى جنوب أفريقيا عمقا مرورا بكل الصحراء المترعة (أيضا انظر دورها في انقلاب نواكشوط السابق)، وكذلك انجلترا الدولة الحضارية العجوز التي نرى الآن تدخلاتها الأقرب إلى العدمية كما يقول البرلمانيون الانجليزيون للسيد (بلير) .. بل حينما نعلم أن دولة كالسنغال والتي تعد مستعمرة فرنسية يقبع بداخلها جزء آخر يدعى (جامبيا) جزء صغير حقير هو ليس إلا مستعمرة انجليزية حتى الساعة ..
إنها لعبة التقاطعات (الغير جميلة) يا صديقي .. !
وهناك على الخط الأول حيث الدب الروسي مرورا بالبلاد الأكثر شعبية في أروقة السياسة اليوم حيث إيران والعمائم و الملالي والمزارات .. وحيث لا زالت أميركا ترتجي من حماة الخط الأول و(إن صمتا) الصين وروسيا بأن يسمحوا لها بالانقضاض على كعكة الملالي الغير شهية .. وهذا هو عين السيناريو الذي حدث مع العراق وهو عين أمرٍ ما جعل الرئيس صدام يرى بأنه ما دامت على الخريطة تقبع روسيا والصين فإنه من آخر ما ستفكر به أميركا هو الغزو البري والاكتساح والولوج إلى حرم الدولة العراقية ..
إنَّ مصالح الكبار تدوس مصالح الصغار وتسحقها أبا عديٍ لأقرب غنيمة وأجزى حظ .. وما غداء مزرعة بوش ورحلات الصيد الكامب ديفيدية بين الدب الروسي بوتين والقرد الأميركي بوش عنا ببعيد!
مرة أخرى لنعرج على أفغانستان ما دمنا قريبين هنا ..
من قبل كان العدو السوفيت والمموِّل أميركا .. اليوم هو العكس ليس إلا .. و هاكم آخر تصريحات السي آي أيه والتي تزعم أن لدى فلول طالبان أسلحة ذو عهد جديد بالعالم، لم ولن يحصلوا عليها من بلد آخر سوى روسيا .. روسيا لا يهمها هذا الكلام .. إنها تمارس نفس اللعبة، وتفعل نفس الفعلة، وهي غير مجرّمةٍ ما دامت تبحث عن لقمة العيش الدولية ليس إلا .. وكما تَلعنُ حظ غيركَ هاهو حظكُ تجتاحه اللعنات !
لكن ربما كان من البؤس بمكان قريب، وأوفى حظٍ وأعلى نصيب .. أولئك القابعون على نقطة التقاطع الأهم والمركزية بين كل نقاط العالم .. أولئك القابعون على ما يسمى قلب العالم القديم والحديث كما يقول مدرس الجغرافيا مزهوا كفخر ومدح .. ولم يدر أن ذاك أوردنا ما أوردنا وجعلنا في ما جعلنا بعد أن تكالب علينا النوم والجوع والضياع (نوم عن دين .. وجوع لدنيا، وضياع في كليهما)!
هنا حيث الشرق الأوسط وحيث الجزيرة والخليج والشام وفلسطين و(دمسقس) وحيث ربى بيروت وسيناء وطورها والبلد أمين ..
حيث القواعد العسكرية الأجنبية ، والمصارف المراقبة، والعواطف الدينية، والشباب المتهور، والمشاعر الدفاقة، والعدو الأول والأكبر لكل سلام في العالم كما يأفكون!
هنا أجدني في لحظات ما قبل الصبح القريب .. أدعوك صديقي لأن تغدو في يوميك القادمين .. لتشتري خريطةً إن لم تكن تملك .. وهناك ليس أمامك سوى أن تفتح عينك جيدا لتشاهد أراضٍ يرتسم الصليب على ظهرها بدلا من هلال يقبع حزينا ..
وهناك ستشاهد المساحات الهائلة، والأراضي الجائعة، والمستعمرات القديمة والحديثة .. وسترى صديقي كيف تباع الدول وتشترى، وكيف ترسم الحدود وتقنن القوانين الدولية وكيف تنتهك أيضاً، وكيف تحرس البحار الإقليمية والدولية وكيف تُركَب ظهورها بغيا وعدوانا ..!
انظر صديقي للعالم .. كيف يدار، وماذا يراد به؟؟
وتأكد أن كل حادثة تحدث على أحد الخطين سيكون لها صداها حتما على الخط الثاني للحرف الكبير: X .. !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 8:46 م
بما أنك قلت ان حرف,,x..يقابله حرف الـ ط لدينا..
فما رأيك ترسم الخارطة للطاء على اعتبار .. اننا معتزون بالعربية..
ها .. ها..
فيها تنطع.. وانشغال عن المهم..
كلٌ يرعى مصالحة .. وشهواته الذاتية.. للتسلط .. والتجبر..
وكل يهرب من اجزاءه المتوازية .. فلا تقاطع فيها ,,منعدمة التفاهم مع بعضها ..
ليلقى .. في مستقبله القريب او البعيد لا قرف..
حصيلة .. هو احتطبها ..
وهو.. لا سواه .. سيصتدم بها .. وسينسحق .. بنتنها..
ومن التاريخ .. صديق الجغرافيا ..
كان العلم .. بما سيكون .. نهاية لكل .. الشهوانين.. المغتصبين..
ولو بعد حين..
مجهولة.. وجبانة.. : )
أغسطس 31st, 2008 at 31 أغسطس 2008 6:17 م
من فهمي لما قلت والعتب على الفهم ..
كل ما على هو شراء خريطة ..
والباقي ..
من أين سيأتي ..
ما اغباء مدرسك للجغرافيا..
هلا ترسل له خريطتك .. المُبئسة .. من شدة الواقعية بها..
لعله ينحرف عن تنطعاته .. وتوقف من ضحاياه .. في معلمته ـ مدرسته ـ
شكر حد الوجع .. المرير..
الذي يحمله حرفك المتقاطع.
أكتوبر 2nd, 2008 at 2 أكتوبر 2008 11:40 م
هنا اطنبت في عالمك كحرف ..
أين الجزء اللازم له ,,
فصل بدون مقص أو ماكينة خياطة ..
في الباقي ..>>>>>>>>>>> الحتف ..
هيا خلاص طناش .. ..
قم .. بالإيضاح ,, بالإفصاح ..
سأمر ..من هنا .. لأرتوي ..
من مناهل .. القراح ..
وقد أرتوى … أ,و أشتوي
سسسسييييييياننننننن
انتهى ..