
.
.
.
الآن ..
الساعة 4:24ص
كل شيء هنا ساكن ..
إلا السكون ، ..
المصابيح الخافتة , المرايا المزيّفة , الإيميلات المحذوفة , هذه البيبان المشرعة أمامي ,..
الأبواب ..!
كم أكره الأبواب ..
الباب .. ليس مايدخله الناس
الباب ماينسونه من أياد تطرق الذاكرة أبداً !
افْسحُوا لي الآن..
في أي مَكان ..
في حقائبكم الجلديّة ، في جيوب معاطِفكم ، في شقوق كراسي هذه الجامعة ، ..
في الدائرة المفتوحة من الرقم 9 أسفل بطاقاتكم الثبوتية ..
لا يهم ..
المهم أن أستريح الآن فقط ..
تعبت من كل السنوات التي وقفتها متنقلاً من كرسي الى آخر , ..
كذبابة لاتكف عن الطنين , كلما جائها نبأ عن منفذ لقمامة !
لاأريد أن أظل كإبرة نسيتها خياطة عجوز , بطرف قماش ما
كنتوء زائد ، يربك حتى الكلمات التي تتشبث بالنواجذ كي تظهر ..
ماعادت تفارقني هذه الحماقة ..
أي طريق هذه .. كي يفسحوا لي ؟!
أجِدُني في غياهب الحيرة ، وسطوع المستقبل , حين يتحول صوتي إلى فقاعات ..
سأعرف تماماً .. أن ثمة أعشاب بحرية قاتمة التفّت حولي كقيد.
***
ماذا أريد ..؟!
ماذا سأكتب ..؟!
لا أدري..!
كل ماأعرفه ..
أنّ الضوء خافت , الحجرة باردة , الرائحة ذكية , وضميرٌ قد ذاب من التأنيب ,..
قبل أن أبدأ .. معذرة
ليست فينوس من تأخذ حبوتها بين سطوري ..
كعجوز تنفش حروفي بشعرها ..
أو تنام متربصة كثعبان ، ما قرأني قارئ إلا ختلته بسمها .
أعجب لهم ..
رصعوا جسد نصوصهم بالدر المكنون ..
هم حسبوا ذلك ..
فما زادوا سوى أن رقعوه بالصنم المسطور ..
كمن يكتب مرثية طويلة ويبطّنها طرفة ..
حتما لن تكاشفه مرآته بأنه بات .. أحلى طرفة !
وليس عشتار من ترتشف منه حروفي ..
قد أدمنّا تقديم الهدايا في كل مناسبة ، أو حتى أن نبتدع لها مناسبة ..
أما أن تكون حروفي هدية له ..
أو يكون عشتار عطرها .. أتراني أعطرها حينها ؟
آه يا صديقي ..
هل تشم الرائحة ؟!
أحب لسطوري أن تتلون بلوني ..
بلون إهابي ..
بوقع الخيول في تاريخي ..
بمدن الحرية في إسلامي ..
تصطف على الرقاع حروفها راكعة ساجدة ..
تقبلك فيها أنفاس الصلاة !
الحرية أن تكون أنت ..
فالمعلبات السابحة بموادها الحافظة ..
متذيلة .. بصُنع هناك .. أبدا لن تحفظكَ أنت ..
الحرية أن يكون لك رصيف تسير عليه ..
فالأرصفة التي تتلاقى دوما ما تضيق عليك الخناق ..
عربي الشفاه أنا .. لن أرغمها ..
لتصفر بفينوس وايزيس ..
فالغربان التي تنهش الرمم ..
لا ابتغي منها الوقوع على حروفي .
حروفي ( مرآة قلم .. مرآة قلب .. مرآة حياة ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |